مكي بن حموش

4231

الهداية إلى بلوغ النهاية

وهداهم إلى الإيمان ، وهو رحمة للكافرين إذ أخّر عذابهم واصطلامهم إلى الآخرة . قال ابن عباس : سأل أهل مكة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يجعل لهم الصفا ذهبا ، وأن ينحي عنهم الجبال ، فيزرعون فقيل له : " إن شئت أن تستأتي بهم لعلنا نجتني « 1 » منهم . وإن شئت أن نؤتيهم « 2 » الذي سألوا ، فإن كفروا أهلكوا كما « 3 » أهلك من كان قبلهم قال لا ، بل استأني بهم « 4 » فأنزل اللّه الآية « 5 » . وعلى هذا المعنى قول الحسن وابن جبير وقتادة ، وهم أهل مكة « 6 » . ثم قال [ تعالى « 7 » ] وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً [ 59 ] . أي : وقد سأل [ ت ] « 8 » الآيات من قبل محمد [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] ثمود فأتيناها ما سألت وجعلنا تلك الآية « 9 » [ ناقة « 10 » ] مبصرة ، أي : ذات أبصار ، أي : مضيئة « 11 » ظاهرة « 12 » بمنزلة قوله : وَالنَّهارَ مُبْصِراً « 13 » أي : مضيئا . وقيل : معنى مبصرة مبينة « 14 » . أي : تبين لهم

--> ( 1 ) ط : " نحى " وفي إعراب النحاس " نجتبي " . ( 2 ) ط : يوتيهم . ( 3 ) ق : " كما كما " ( 4 ) ق : " نستأنهم " وط : " يستأني بهم " . ( 5 ) انظر : قول ابن عباس في جامع البيان 15 / 108 ، وإعراب النحاس 2 / 403 ، والدر 5 / 306 . ( 6 ) انظر : قولهم في جامع البيان 15 / 108 ، والدر 5 / 307 . ( 7 ) ساقط من ط . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ط : الآيات . ( 10 ) ساقط من ط . ( 11 ) ساقط من ط . ( 12 ) وهو قول الفراء ، انظر : معاني الفراء 2 / 126 ، وجامع البيان 15 / 108 . ( 13 ) ق : " مبصرة " وهو خطأ . يونس : 67 . ( 14 ) حكي نحوه عن قتادة ، وانظر : غريب القرآن 257 ، وجامع البيان 15 / 109 ، ومعاني الزجاج 3 / 247 ، وإعراب النحاس 2 / 430 والجامع 10 / 182 .